الشيخ محمد آصف المحسني
310
الأرض في الفقه
أجد خلافا بين الأصحاب في العمل بمضمونها في النخل ولاثمار والزرع « 1 » . قلت : لا أجد في الروايات المعتبرة ما يدلّ على مشروعية الخرص في الزرع لاختصاصها بالاثمار والنخل بل لا أتذكّر ما ورد في المزارعة سوى مرسلة محمد بن عيسى « 2 » عن أبي الحسن عليه السّلام ولا نعتمد عليها لارسالها . وما يظهر من العروة من ورود جملة من الأخبار في المزارعة عجيب . فالحكم بصحّة الخرص في الزرع امّا مبني على دعوى الاتفاق كما عن الحدائق ولم يذكروا فيه مخالفا سوى ابن إدريس . وفيه إشكال أو منع ، وامّا على عدم الفرق بين النخل والثمر وبين الزرع واثباته على عهدة مدّعيه . ولم أر من تعرّض لهذه الجهة ، وعلى كل فلا بدّ للحكم بالالحاق من دليل معتبر . 3 - وامّا اعتبار ادراك الحاصل فلعلّه لأجل مرسلة محمد بن عيسى أو لأنّه المتيقّن من الروايات ، وحيث إن الحكم على خلاف القاعدة ، فالاقتصار عليه حسن أو لازم ، وامّا استدلال سيّدنا الأستاذ الحكيم على اعتباره بقوله عليه السّلام فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللّه بن رواحة . . . « 3 » . في صحيح الحلبي وصحيح معاوية بن عمار « 4 » وبقوله : فلما بلغ الثمر أمر عبد اللّه . . . في صحيح يعقوب « 5 » بدعوى ان ذكر القيد في مقام البيان يدل على اعتباره في الحكم . فهو ضعيف . نعم نقل عن
--> ( 1 ) - الجواهر ج 24 / 122 . ( 2 ) - الوسائل ج 18 / 233 وج 19 / 50 . ( 3 ) - الرسائل 19 / 50 . ( 4 ) - الرسائل ج 18 / 232 و 233 . ( 5 ) - المصدر 233